استراتجيات التدريس الفعالة

تتنوع إستراتيجيات التدريس بتنوع آراء المدرسين وخبراتهم. وسنعرض في هذه المقالة أهم ١٣ استراتيجية تعليمية يمكنك استخدامها حيث ثبتت فعالية هذه الاستراتيجيات في المدارس ولا سيما في حصص الدعم الفردية




 
** قائمة استراتيجيات التدريس للمدارس الابتدائية
1-اعرف طلابك واعمل على تنمية الاحترام لديهم
2-الاستخدام المناسب للتقيميات الختامية والصياغية
3-علم طلابك المفردات الاصطلاحية
4-التعليمات الواضحة المحددة
5-تقنيات الاستجواب الفعال
6-الممارسة المتأنية
7- التمايز
8-تقدير جهد الطالب
9-ماوراء المعرفة
10-التعلم المخصص
11-التعلم التعاوني
12-تعلم مهارات التفكير وتقنيات حل المشاكل
13- طرح النماذج وتعزيز الفهم


إن أحد الإنجازات العظيمة التي تم إحرازها في السنوات الخمس الماضية في قطاع التعليم هو التأثير المتزايد للأبحاث واسعة النطاق والأدلة التي تُظهر ما نعرفه عن كيفية تعلم الأطفال، وبالتالي كيف يمكننا تعليمهم بشكل أفضل. ولكن حتى عندما تعلم أنه قد تكون هناك طرق أفضل وأكثر فاعلية لتطوير فهم الطلاب، فإن اختيار أي من استراتيجيات التدريس هذه للبدء بها يمكن أن يمثل تحديًا. لذلك تهدف هذه المقالة إلى إرشادك في هذا الطريق.

**ما هي استراتيجيات التدريس؟


استراتيجيات التدريس هي الأساليب والتقنيات التي يستخدمها المعلم لدعم طلابه أو طلابه خلال عملية التعلم، ويختار المعلم استراتيجية التدريس الأكثر ملاءمة للموضوع الذي تتم دراسته ومستوى خبرة المتعلم والمرحلة في رحلة التعلم الخاصة بهم. يمكن أن يستخدم المعلم في درس واحد العديد من استراتيجيات التدريس المختلفة ذات الأهداف النهائية المختلفة وأكثر استراتيجيات التدريس فعاليًة هي تلك التي أثبتت نفعها في التجربة.


قائمة استراتيجيات التدريس للمدارس الابتدائية


تجد فيما يلي أهم ١٣ استراتيجية تعليمية يمكنك الاستفادة منها أنت وجميع المعلمين في مدرستك.

 لا يجب عليك استخدامها في كل درس، لكن معرفتها ومعرفة النتائج التي يمكنك توقعها هو أمر ضروري للمضي قدماً في مهنتك التدريسية. وبالطبع إذا كنت مديراً لمدرسة، أو مسؤولًا عن التطوير المهني المستمر في مدرستك، فإن معرفة ما هو مدعوم بالأدلة أمر أساسي حتى تتمكن من اتخاذ قرار مستنير في المرة القادمة التي يقترح فيها شخص ما تنفيذ أسلوب تدريس جديد أو مبتكر.



1. اعرف طلابك واعمل على تنمية الاحترام لديهم

قد يبدو الأمر بديهياً، لكن أساس كل تعليم جيد هو فهم الطلاب واحتياجاتهم التعليمية، وما يرتبط بهذا هو الاحترام الذي تحظى به منهم، إذ تُعدُّ العلاقة بين المعلم والطالب عنصرًا أساسيًا في تجربة التعلم.
لذلك خذ وقتك للتعرف على طلاب فصلك الجديد من اليوم الأول وفهم ما يحفزهم والعوائق التي تواجههم في رحلة التعلم.
يجب إعلام جميع المدرسين قبل البدء بالعمل مع الطلاب إذا كان لديهم أي احتياجات تعليمية خاصة، ويجب أخذ الوقت الكافي للتعرف على كل طالب خلال حصص الدروس الفردية عن طريق السؤال عن هواياتهم واهتماماتهم أو أنواع الأشياء التي تعلموها في المدرسة.
وبهذه الطريقة يمكن للمدرس تخصيص درس أو أسلوب تعليمي يتناسب مع احتياجات واهتمامات الطفل عند الإمكان.


2. الاستخدام المناسب للتقييمات الختامية والصياغية
المرحلة الأولى هنا هي التأكد من أنك تعرف الفرق بين التقييم الصياغي والتقييم الختامي.
قد يبدو الأمر واضحًا ولكنك ستندهش من عدد المعلمين الذين لا يستخدمون أي منهم على الوجه المناسب.
التقييم الختامي هو التقييم الذي يتم بعد اكتمال وحدة العمل، سواء كان هذا في آخر الفصل أو السنة، ومن الأفضل اعتبارها تقييمات لقياس التعلم.
أما التقييمات الصياغية فهي تلك التي تتم بشكل يومي وتُستخدم لقياس فهم الطلاب لموضوع معين.
غالبًا ما يُستخدم التقييم الصياغي لمساعدة المعلم على تحديد ما إذا كان الطلاب يجدون صعوبة في موضوع ما.


 
3. علم طلابك المفردات الاصطلاحية
يحتاج الأطفال إلى الكلمات والمصطلحات ليتمكنوا من تكوين الأفكار والجمل للتحدث بثقة عن موضوع معين.
لهذا السبب على المدرسين ذكر أي كلمات متخصصة في بداية الدرس مع طلابهم، وشرح أي مصطلحات جديدة والتحقق من فهم المصطلحات التي تمت مناقشتها مسبقًا.


 
4. التعليمات الواضحة والمحددة
تُعرف استراتيجية التدريس هذه أيضًا باسم التوجيه المباشر ويقودها المعلم بشكل كبير، وتركز على الأسئلة المتكررة والممارسة الموجهة لمساعدة الطلاب على تعلم موضوع ما.
تتضمن هذه التعليمات المحددة توضيح مثال عملي بالكامل وبجانبه مشكلة سيحاول الطلاب حلّها بعد اطلاعهم على المثال المذكور.


 
5. تقنيات الاستجواب الفعالة
بينما ندرك جميعًا أهمية طرح الأسئلة كأداة لقياس فهم الطلاب لموضوع ما، إلا أن هناك تقنيات محددة لتحسين فعالية طرح الأسئلة في الصفوف الدراسية.
أسئلة مثل "هل أنت متيقِّن؟" و"كيف يمكنك أن تعرف؟"
تشجع الطلاب على الانخراط بالتفكير النقدي الأساسي لتحديد مدى ثقتهم في الإجابة ولماذا، بينما أسئلة مثل
"هل هناك طريقة أخرى؟" تسلط الضوء على وجود طرق متعددة لاستخراج الحل.
يجب أن يشجع المدرسون الطلاب للتعبير عن أفكارهم وطرح أسئلة للتأكد من أن الطلاب قد فهموا الموضوع المطروح مثل: "كيف تعرف أن الإجابة صحيحة؟" أو "هل يمكن أن تخبرني كيف يمكنك حلها بطريقة أخرى؟" أو "ماذا عليك أن تفعل أولاً للإجابة على هذا السؤال؟"


 
6. الممارسة المُتأنية
وهي واحدة من أكثر الطرق فعالية لإدخال مفاهيم جديدة إلى الفصل حيث تتضمن الممارسة المُتأنية تقسيم التعلم إلى سلسلة من المهارات الفرعية، يتم ممارسة كل منها بدورها، وهي تتضمن خمس خطوات:
تحديد المهارة
تطوير المهارة
تقييم المهارة
الأداء النهائي
العودة وممارسة هذه المهارة لاحقاً
في بداية كل حصة، يُعطى الطلاب سؤال يتعلق بموضوع سبق تناوله. يتيح هذا للمعلمين التحقق من تذكُر الطلاب بالمهارات ذات الصلة.


7. التمايز
يحصل التدريس المتمايز عندما يخطط المعلم لدرس بشكل يُعدل فيه إما المحتوى الذي تتم مناقشته أو العملية المستخدمة للتعلم أو الهدف المتوقع من الطلاب تحقيقه لضمان حصول الطلاب في المستويات المختلفة على التعلّم الذي يحتاجون إليه للتطور والنمو.


 
8. تقدير جهد الطالب
تُعدُّ مساعدة الطلاب على الربط بين بذل الجهد في مهمة ما وتلقي التقدير عليه خطوة مهمة في تطوير بيئة الفصل الدراسي التي تعزز التعلم النشط. ثم أن تشجيع الطلاب على بذل المزيد من الجهد في الأنشطة قد يذهب سدى إن لم يكن هناك شيء يمنحهم الدافع للقيام بذلك، هنا تبرز أهمية المديح والتقدير وهي العوامل المحفزة التي يعرفها الطلاب وتعدّ أمرًا فعالًا للغاية. يجب أن يحرص المعلم على تكوين بيئة تركز على تشجيع الطلاب على شرح إجاباتهم واعتبار أخطائهم فرصاً للتعلم، مما يضمن تعاملهم مع كل خطأ كفرصة أخرى للمحاولة.


 
9. ما وراء المعرفة
المقصود من هذه الاستراتيجية "التفكير في التفكير" وهي تعني بشكل أساسي قدرة الطلاب على مراقبة تعلمهم وتوجيهه ومراجعته.
تجعل استراتيجيات ما وراء المعرفية الفعالة المتعلمين يفكرون في تعلمهم بشكل أكثر وضوحًا، عادةً عن طريق تعليمهم تحديد الأهداف ومراقبة وتقييم تقدمهم الأكاديمي.

بعض هذه الاستراتيجيات:
تعليم الطلاب الثقة بالنفس حول قدرتهم على التعلّم
منح الطلاب الوقت للتفكير في التعلّم السابق
استخدام الطلاب لسجل متابعة التعلم 
وغالبًا ما تشتمل استراتيجيات "ما وراء المعرفة"
في المدارس الابتدائية على بعض استراتيجيات التدريس الفعالة الأخرى، مثل طرح الأسئلة في الفصل على نمط "كيف تعرف؟"، حيث لا تتطلب مثل هذه الأسئلة من الطلاب تبريرًا لحلولهم فقط، ولكن تجعلهم يفكرون في كيفية استنباطهم لهذه الحلول.
ثم إن تعليم الطالب كيفية التخطيط لتعلمه ومراقبته وتقييمه ذاتيًا يرفع أيضًا من دافعيته ويشجّعه على بذل جهد أكبر في الدراسة.
 
10. التعلم المخصص
يتفاعل الطلاب مع العملية التعليمية أكثر عندما يكون أكثر استهدافًا لاحتياجاتهم التعلمية ومثيراً لاهتماماتهم!
قد يكون من الصعب تحقيق ذلك عند بدء العام الدراسي ولكن مع تزايد الألفة والعلاقة ومعرفة المعلم للطلاب بشكل أفضل على مدار العام، يصبح من الأسهل جعل الأنشطة وحتى الأسئلة أكثر تخصيصًا للطلاب.


 
11. التعلم التعاوني
يتطلب التعلم التعاوني الفعال أكثر من مجرد جلوس الطلاب معًا ومطالبتهم بالعمل في مجموعة تؤدي المناهج المنظمة ذات المهام المصممة جيدًا إلى مكاسب التعلم الأكبر.
هناك بعض البحوث الدالّة على أنه يمكن إدخال نشاطات تنافسية مع التعلم التعاوني بين المجموعات، ولكن هذا ليس ضروريًا دائمًا، ويمكن أن يؤدي إلى تركيز المتعلمين على المنافسة بدلاً من التعلم الذي يهدف له التمرين.


 
12. تعليم مهارات التفكير وتقنيات حل المشاكل 
قد لا توجد مهارة حل المسائل الحسابية بشكل بديهي عند الطلاب، وفي حين أن الاستراتيجيات ما وراء المعرفية تمكن الطلاب من تطبيق التفكير النقدي على مشكلة ما، فإنه لا توجد طريقة لضمان حدوث ذلك.

لذلك حاول استخدام العديد من المشكلات حيث تكون الميزات السطحية للأسئلة متشابهة، ولكن تختلف البنية العميقة (مثل القسمة والضرب والجمع وما إلى ذلك).
هذه الأسئلة تقضي على أي لبس فيما يتعلق بالسمات السطحية وبالتالي تسمح للطلاب بالتركيز على تمييز الهياكل العميقة.



13. طرح النماذج وتعزيز الفهم 
قد تكون بالفعل على دراية بطريقة تعزيز الفهم "أنا أفعل، نحن نفعل، أنت تفعل"، لكن الأمر يستحق قضاء بعض الوقت في التفكير في سبب كون هذه الطريقة فعالة.
ويُعد طرح النماذج من أحد أهم العوامل في ضمان تعلم الطلاب لموضوع معين، ولكنها تكون أكثر تأثيرًا عندما يمكنها تقديم مفاهيم جديدة دون زيادة العبء المعرفي للطلاب.


هذه قائمة مختصرة باستراتيجيات التدريس الأكثر فعالية، وهناك العديد من استراتيجيات التدريس الأخرى التي يمكنك تجربتها مثل استخدام التقنية خلال الدروس كأجهزة الحواسب أو الحاسب الكفي أو اللوحي واللوح الذكي.





بالعطاء نسمو
بواسطة : بالعطاء نسمو
إن التعلم المستمر هو المطلب الأول للنجاح في أي مجال كان .
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-